محمد بن جعفر الكتاني

394

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وهو الذي قبض الشيخ المذكور ورأسه على صدره . ويقال : إنه كان يأكل اللعاب الذي يخرج من فمه كالرغوة عند موته ؛ لصدقه في خدمته ومحبته . قال في " دوحة البستان " : « توفي بفاس عام أربعة وثلاثين ومائة وألف » . ه . [ 1420 - الفقيه المشارك سيدي عثمان بن رضوان الوزروالي ] ( ت : 798 ) ومنهم : سيدي عثمان بن رضوان الوزروالي الفاسي . الفقيه الأستاذ ، النحوي المقرئ الحسابي ؛ أبو سعيد ؛ شيخ أبي الوليد ابن الأحمر . توفي بفاس سنة ثمان وتسعين وسبعمائة . ذكره أبو زيد الفاسي في تأليف له في بيوتات فاس في القديم . [ 1421 - سيدي عمر بن عثمان الونشريسي ] ( ت : 816 ) ومنهم : سيدي عمر بن عثمان الونشريسي المكناسي . الفقيه النحوي ؛ أبو حفص . كان فقيها مدركا ، أستاذا في فن العربية ، وكان كثيرا ما يسأل عن قول الشاعر : الناس أكيس من أن يمدحوا رجلا * ما لم يروا عنده آثار إحسان ويقول : « كيف يصح وقوع " أفعل " بين شيئين لا اشتراك بينهما في الوصف ؟ ! » . لأن الشاعر أوقع " أكيس " بين : " الناس " ، وبين : " أن يمدحوا " . وهو مؤول بالمصدر ؛ وهو : المدح ، ولا يوصف بذلك . ذكر ذلك في " الروض الهتون " نقلا عن ابن الخطيب في نقاضته . ونقله - أيضا - عنه في " نفح الطيب " ، وزاد عقبه ما نصه : « قلت : الإشكال مشهور ، والجواب عنه بضرب من المجاز ظاهر . وقد أشار إليه أبو حيان في " الارتشاف " وجماعة آخرون في قول بعض المؤلفين ؛ كصاحب " التلخيص " ، أكثر من أن تحصى . ولولا السآمة ؛ لذكرت ما قيل في ذلك . وخلاصة ما قالوه : إن في الكلام تقديرا . واللّه أعلم » . ه . ووقع في " الوفيات " المنسوبة للونشريسي أن صاحب الترجمة : توفي بفاس عام ستة عشر وثمانمائة . ترجمه في " النيل " ، و " الكفاية " ، وكذا في " نفح الطيب " ؛ وعده فيه من شيوخ لسان الدين ابن الخطيب ، وذكر وفاته - أيضا - في " لقط الفرائد " .